محمد الحفناوي
291
تعريف الخلف برجال السلف
والتلمسانية ، ورجز الونشريسي ، وشرحها لابن عيسى ، وتلخيص ابن البناء ، ومنية الحساب ، والخزرجية ، مرتين وذيلها ، ونظم ابن جماعة للحباك شيخه ، ونظم شيخه الغوري أيضا ، ورجز العبدوسي في شهادة السماع ، ومثلي الطريقة لابن الخطيب ، وشيئا من المدارك ، وابن خلدون و « رسالة القشيري » وكثيرا من مقطعاته ومنظوماته في الفقه والأدب وغيرها ، وأجازه في الجميع مع جميع ما يجوز له وعنه عام ستة وتسع مائة ، ثم لازمه بعد ذلك أربعة عشر عاما ، حتى مات وأخذ أيضا عن أبي العباس الونشريسي ، والمكناسي ، والأستاذ الموقت أبي العباس الزاجني ، وأدرك المواسي ، والطنجي ، وأقرأ « المدونة » في حياة ابن غازي . أخذ عنه عبد الواحد الونشريسي ، واليسيتني ، والزقاق وغيرهم ، وسألت اليسيتني : أيهما أفقه هو أو عبد الواحد الونشريسي ، فقال لي : ابن هارون أفقه ، لأنه لازم ابن غازي تسعة وعشرين عاما في البحث والتحقيق ، وعبد الواحد الونشريسي لم يخدم الفقيه ما يقرب من ذلك ، وإن كان دراكا سالم الذهن منشئا ، بل كان يتأدب مع ابن هارون . توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ( 951 ) ، وقد ناف على ثمانين ، وإفادته لا ساحل لها ، حتى كأنه لا يتنفس إلا بفائدة ، كان غاية في الحفظ لا يقف ، لم يخلف بعده في فنه مثله متواضعا منصفا ، كثير التلاوة ، وعيادة المرضى ، وحضور الجنائز ، حضر جنازته السلطان فمن دونه ا ه . ملخصا . عليّ بن مكّي الملياني من فقهاء مليانة ، أخذ عن الإمام عبد الرحمن الوغليسي ، له ذكر في « نوازل » المازوني ، ولم أقف على ترجمته .